أبو علي سينا
250
الشفاء ( المنطق )
محددين بالحقيقة ، بل راسمين ، أو مستعملين « 1 » وجها آخر من شرح الاسم ، إن كان هاهنا شيء غير الحد الحقيقي وغير الرسم . وإنما يكون الحد حقيقيا إذا كان مما « 2 » هو أعرف عندنا وأعرف على الإطلاق . ويشبه أن يكون المتلقى « 3 » بذهنه للتحديد أعلى رتبة ، وأوفر دربة من المتلقى « 4 » بذهنه للترسيم « 5 » ؛ ويكون المستعدون لتفهم « 6 » الرسوم دون الحدود هم الذين دربتهم أقل ، ومعرفتهم أندر « 7 » . ولو كان كل ما هو أعرف عندنا مبدأ للتحديد ؛ أمكن أن يكون للشيء الواحد حدود كثيرة بحسب الأعرف عند كل حاد ؛ فكان « 8 » واحد يحد الإنسان بأنه : حيوان مستعد للفلاحة . وربما كان الشيء أعرف في سن الشباب ؛ ثم يصير غيره أعرف في سن الحنكة . وموضع مناسب لهذا ، وهو أن يكون « 9 » الشيء المتحصل الذات ؛ المستقر الماهية قد عرف بشيء غير متحصل الذات ولا محدودها « 10 » « 11 » ، ولا مستقر الماهية ؛ مثل من « 12 » يعرف الصحة بأنها مقابلة « 13 » المرض ؛ والصحة متحدرة ، والمرض شيء « 14 » في التغير وعدمي الذات . وكذلك من حدّ البصر بأنه : عدم العمى ؛ والعمى عدم ، وليس له ذات متحصلة . ومواضع أخذ « 15 » ما ليس بأعرف ثلاثة : أحدهما أن يكون المأخوذ مساويا للمحدود « 16 » أو المرسوم « 17 » في الجهالة « 18 » ؛ كالضدين من المتقابلات ، فإنه ليس أحدها أعرف من الآخر ، وليس « 19 » تعريف أحدهما بالآخر أولى « 20 » من تعريف الآخر به ، مثل أنه ليس « 21 » تعريف البياض والخير بأن ذلك ليس بسواد وهذا ليس بشعر ، أعنى الشر المقابل كالرذيلة ، لا العدمي « 22 »
--> ( 1 ) أو مستعملين : ومستعملين ب ، س ، م . ( 2 ) مما : ما ب ، د . ( 3 ) المتلقى : الملتقى سا ، م ( 4 ) المتلقى : الملتقى سا ( 5 ) للترسيم : الترسيم ب ، سا ؛ للرسم ه . ( 6 ) لتفهم : لفهم د ، ن ( 7 ) أندر : أبرز م ، ن . ( 8 ) فكان : وكان سا . ( 9 ) يكون : - د . ( 10 ) ولا محدودها : - سا ( 11 ) محدودها : محدود د ، ن ( 12 ) من : أن س . ( 13 ) مقابلة : متقابلة ه . ( 14 ) شيء : الشيء د . ( 15 ) أخذ : - د ، ن ( 16 ) للمحدود : للحد ه . ( 17 ) أو المرسوم : والمرسوم د ، سا ، م ، ن ( 18 ) الجهالة : المعرفة ن . ( 19 ) وليس : فليس سا ، م ، ه ( 20 ) أولى : أوفى ن ( 21 ) ليس : - ه . ( 22 ) العدمي : العدم ن .